قصه قناع دالي

تعرفوا على سلفادور دالي :- 

ولد سلفادور دالي في 1904 في فيغيراس ، وتشجع دالي على ممارسه الفن في عمر مبكر ، والتحق في نهايه الامر بكليه مدريد لكي يدرس الفن ، 
كان والده محامياً من الطبقه الوسطى وكاتباً بالعدل لديه نهجاً صارماً في تربيه الاطفال ، والذي كان يتعارض بشده مع اُسلوب والدته اللطيفة .
كان سلفادور طفلاً ذكياً ومبدعاً ، انتابه شعور بالغضب تجاه والده وزملاءه في المدرسه ، تعرض للعنف من قبل الطلاب المهيمنين في المدرسه او والده الذي ماكان ليتسامح مع ردود افعاله ،
تدهورت علاقتهما عندما كان شاباً ، وتفاقمت المشكله بسبب المنافسه بينه وبين والده على حب والدته فيليبا ، 
كان لسلفادور شقيق يكبره بتسعه أشهر واسمه أيضاً سلفادور ،
توفي بسبب التهاب في المعده والأمعاء .
زار يوفقه اهله قبر أخيه عندما كان في الخامسه من عمره وأخبروه بأنه نسخه عن أخيه المتوفي ، وربما كن هذا سبب النص الثري الميتافيزيقي الذي قاله حينها ” نحنا نشبه بَعضُنَا البعض كقطرتين من الماء ، ولكن لنا انعكاسات مختلفه “.
بدأ سلفادور برسم لوحات ورسومات متطوره في سن مبكّره وتلقى دعماً كبير من والديه وقد أسسوا اه استوديو خاص قبل ان يدخل المدرسه الفنيه ، بعد آن لاحظ والداه موهبته الهائله ، سجلوه في مدرسه “Colegio de Hermanos Marisa’s” للرسم 
ومعهد Figurres عام 1916.
لم يكن دالي طالباً جاداً ، كام يفضّل احلام اليقظه وبدا غريب الأطوار ، حيث كان يرتدي الملابس الغريبه بعد تلك السنه الاولى اكتشف دالي اسلوب رسم حديث يقع فيه كل غرابته، 
فيه يصنف من اعمال المدرسه السرياليه وهي حركه ادبيه فنيه ظهرت في أوربا وازدهرت في عشرينيات القرن الماضي ، يعبر منتموها عن أنفسهم وعن مشاعرهم في صوره فنيه حالمه مفاجئه وغير مستنده للمنطق والعقل . 
  صوره سلفادور دالي 
سلفادور دالي يعد من أغرب الشخصيات في تاريخ الفن ، إذ انه أشبه بخلطه سحريه يمتزج فيها الجنون بالإبداع مع قدره فائقه على تجسيد مشاعره بالفرشاه والالوان في صوره غير نمطيه مفاجئه لكل من يراها . 
في عام 1922 وبعد التحاق دالي بأكاديمية سان فيرناندو في مدريد ، غير مظهره وأوصله الى شكل حاد وغريب فيما يشبه قناعه المعروف ، حيث الشوارب المعكوفتين والوجه المتجهم فضلاً عن إمساكه بعصى ، كل هذا كرمز للنرجسيه العاليه والاعتداد بالنفس والانفصال عن الواقع .
كان دالي ثائراً على الواقع وعلى كل ماحوله ، اتضح هذا في مظهره الغريب الحاد الذي اختاره لنفسه ، واتضح في ثروته على الفن التكعيبي الذي أعجب به في بدايته ، لينقلب عليه بعد ذلك .
مثلاً استبدل ألوان قزح في لوحاته بالأبيض والاسود والأخضر الزيتوني والبني ، وجعلها تعطي انطباع بالحزن .
بناءً على حالته الغريبه من الاعتداد بالنفس والنرجسيه العاليه ،
لم يكن مستغرباً ان يطرد دالي من أكاديميته مرتين ، مره لانتقاده الحاد لاستاذته ، والمره الثانيه لرفضه ان يمتحن شفوياً على أيديهم لانه يرى انه اذكى منهم بكثير .
إيضاً انخرط في السياسه وأعلن دعمه لحركات الانفصال الموجوده حينذاك ، وهو ماعرضه للسجن ليخرج من السجن متفرغاً لفنه وأكثر انانيه وحبه للمال . 
التقى دالي بالفتاه الروسيه جابت أمراءه تكبره بعشر سنين ، 
زوجه سابقه للشاعر السريالي برد الوارد ، هام دالي بها وتيم حد الجنون ، الى تلك الدرجه التي ظهر اثرها واضحاً في أعماله ، حتى انه كثيراً ماوقع على لوحاته باسمه واسمها معاً ،
تزوج دالي بها لاحقاً عام 1934. 
كان دائماً يربط العبقرية بجالا لذلك كتب يوماً ما 
” ان على كل رسّام يريد ان يكون مبدعاً وينجز لوحات رائعه عليه ان يتزوج زوجتي ” .
في أواخر الثلاثينيات حاد دالي عن الثوريه التي لطالما اتسم بها ، 
بل انه سقط سقطه لاتفتقر بتأييده حكم فرانكو والديكتاتور الإسباني الذي جاء الى الحكم بعد حرب اهليه راح ضحيتها نصف مليون شخص .
في موقف يجعلنا نفهم نفسيه دالي فبعد ان عمد الى نفاق السلطه والاهتمام فقط بجني المال ، اجتمع في باريس أندريه بريتون والفنانين السرياليين في باريس وانخذوا قرار جماعياً بفصل دالي ، لم يتاخر دالي في الرد على هذا القرار حيث قال 
” ليس بإمكانكم طردي فالسرياليه هي انا ” .
ولنفهمه اكثر نحتاج ان نتذكر إجابته حين اتهم بتناول المخدرات فقال ” انا لا أتعاطى المخدرات ، فأنا المخدرات ” .
اشتهر دالي ببخله الشديد وحرصه على المال لاسيما بعد تجربه السجن ، فكان يدفع كل مشترياته بشيكات باسمه ويرسم على خلفيه الشيك رسومات ، ممايدفع البائع للاحتفاظ بالشيك بدل صرفه
أجبر دالي عام 1980 على التخلي عن الرسم بسبب اضطراب حركي تسبب بإرتجاف دائم وضعف في يديه ، لم يعد قادراً على التحكم بالفرشاه وقال انه فقد القدره على التعبير عن نفسه بالطريقه التي يعرفها . 
وقعت مأساه اكبر في عام 1982 ، عندما توفيت زوجه دالي ” جالا”
سبب له هذان الحدثان اكتئاب عميقاً ، انتقل الي بوبول،
في القاعه التي كانت زوجته قد اشترتها ورممتها.
تعرض دالي لحرق شديد في عام 1984 وبسبب إصابته جلس على كرسي متحرك الا ان أصدقائه أعادوه الي فيغيرس ، ممايجعله مرتاحاً .
دخل سلفادور دالي المستشفى في فيغيرس في نوفمبر 1988، 
بسبب فشل بالقلب وبعد فتره قصيره من عودته ، توفي دالي في 23 يناير 1989 بسبب فشل في القلب عن عمر يناهز ال 84 . 
في مسقط رأسه فيغيرس ،حيث دفن في سرداب ضمن المسرح .

Add comment